شهادات لمدنيين استخدمهم الجيش دروعًا بشرية

0 4

كشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، ومقره جنيف، النقاب عن توثيق مصوَّر لشهادات مدنيين فلسطينيين في قطاع غزة ستصدر لاحقًا ضمن تقرير تفصيلي، يفيد باستخدام قوات الجيش للمدنيين والأطفال الفلسطينيين دروعًا بشرية بصورة بشعة، وقتلهم عمدًا وبشكل مباشر في حالات أخرى، خلال الأيام الماضية من الحرب على غزة، خصوصًا في بلدة خزاعة شرق خانيونس جنوب قطاع غزة.
ونشر المرصد، في بيان صدر عنه اليوم 9 آب (أغسطس) 2014، مقطع فيديو التقطه فريق “ميديا تاون” في قطاع غزة، وتأكد الأورومتوسطي من مصداقيته، تضمن شهادةً لأحد الناجين من القصف الذي استهدف بلدة خزاعة، وهو المواطن رمضان محمد قديح، والذي قامت قوات الجيش التي اجتاحت المنطقة بقتل والده عمدًا – بحسب إفادته – من نقطة الصفر.
وبحسب شهادة المواطن قديح، فقد كان يجلس مع عائلته داخل بيتهم، وعددهم 27 شخصًا، منهم 19 امرأة وطفلًا، يوم الجمعة 25 تموز (يوليو)، حين اقتحمت قوات من الجيش البيت في تمام الساعة الواحدة ظهرًا، بعد تدمير مداخله، ونادوا عليهم للتجمع عند نقطة معينة داخل البيت.
وبحسب ما يقول قديح؛ فإن والده، المواطن محمد قديح (65 عامًا)، والذي يحمل وثيقة سفر إسبانية، قال لأفراد الجيش: إنهم مواطنون مدنيون ويحبون السلام، وكررها مرارًا بالعبرية والعربية، ثم تقدَّم خطوة باتجاه الجنود، ليُفاجأ بقيام أحد الجنود بإطلاق رصاصتين إلى قلبه مباشرة، على بعد أمتار منه فقط، ما أدى إلى مقتله على الفور أمام عيون أبنائه وعائلته.
ويضيف قديح: “بعد ذلك طلبوا منا أن نرفع ملابسنا ونكشف عن أجسامنا، ثم قاموا بتقييد أيدينا، وأخذونا إلى إحدى غرف البيت واستعملونا كسواتر، حيث جعلونا نقف على نوافذ البيت بحيث نظهر وكأننا ننظر إلى الخارج؛ أنا على نافذة و3 من أبناء عائلتي على النوافذ الأخرى (وهم محمد وعلاء قديح وأشرف القرا)، فيما بدأ الجنود بإطلاق النار من جانبنا ومن النوافذ الأخرى”.
ويقول قديح: “لقد بقينا على هذه الحال ونحن واقفون أمام النوافذ والرصاص يتطاير من حولنا لمدة تزيد عن 8 ساعات، ولم يسمحوا لنا بتناول الطعام أو الشراب، لقد كانوا ينقلوننا من غرفة إلى غرفة ومن نافذة إلى نافذة.. كان أمرًا مرعبًا، لا نعرف كيف نجونا”.

[jwplayer mediaid=”8555″]

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: